السيد علي الفاني الأصفهاني

83

آراء حول القرآن

الأمر الخامس هل اعتصم القرآن من التغيير ؟ اختلفت الأقوال في تغيير القرآن بالزيادة والنقصان ، وعنوان البحث تحريف القرآن ، ولنا أن نحقق في المقام بالجواب عن أسئلة سبعة . السؤال الأول : قد وردت لفظة - التحريف - في القرآن ، فقال تعالى : مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ « 1 » ، وقال سبحانه : وَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ « 2 » . ولسائل أن يسأل عن معنى التحريف ، فنقول : إن التحريف في اللغة تغيير القول ، يقال حرّف القول أي غيره عن مواضعه ، وحرّف الشيء عن وجهه أي صرفه وأماله ، وفي العرف يطلق على أمور ثلاثة : الأول : قلب مضمون الجملة وتطبيقه على مصداق جعلي على خلاف ما

--> ( 1 ) سورة النساء ، الآية : 46 . ( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 75 .